السيد جعفر مرتضى العاملي
47
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
حمزة يشرب الخمر في زفاف فاطمة « عليها السلام » : ويروون عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي « عليهم السلام » : أنه بينما كان يستعد لنقل فاطمة « عليها السلام » وعنده شارفان من الإبل ، كان أخذهما من خمس غنائم بدر ، قد أناخهما إلى جانب حجرة لبعض الأنصار ، وإذا بحمزة بن عبد المطلب قد خرج عليهما من بيت كان يشرب فيه ، وعنده قينة تغنيه : « ألا يا حمز للشرف النواء » . خرج عليهما وهو سكران ؛ فجب أسنمتهما ، وبقر خاصرتيهما ، وأخرج كبدهما ، ومضى لسبيله . فشكاه علي « عليه السلام » إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؛ فجاء معه الرسول ، ورأى ما رأى ، فنظر إليه حمزة ، وصعد النظر إليه ، وقال : وهل أنتم إلا عبيد لأبي ؟ ! فتركه « صلى الله عليه وآله » وانصرف ، وذلك قبل تحريم الخمر ( 1 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري ( ط سنة 1309 ه - ) ج 2 ص 120 و ( ط دار الفكر ) ج 3 ص 80 وج 4 ص 41 وج 5 ص 16 كتاب الخمس حديث 1 وكتاب المغازي باب 12 وكتاب المساقاة ، وصحيح مسلم كتاب الأشربة ج 6 ص 85 و 86 وسنن أبي داود ج 2 ص 28 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 341 وعمدة القاري ج 12 ص 217 وج 15 ص 17 و 110 والآحاد والمثاني ج 1 ص 154 ومسند أبي يعلى ج 1 ص 416 وصحيح ابن حبان ج 10 ص 398 . وكنز العمال ج 5 ص 502 ومسند أحمد ج 1 ص 142 والبداية والنهاية ج 3 ص 245 و ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 3 ص 417 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 542 والإصابة ج 4 ص 378 وذخائر العقبى ص 104 والسيرة الحلبية ج 2 ص 161 والبرهان ج 1 ص 498 والميزان ج 6 ص 131 كلاهما عن العياشي . وراجع : مشكل الآثار ج 2 ص 287 وبهجة المحافل ج 1 ص 279 وشرحه للأشخر اليمني ، والجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 287 وتفسير الثعلبي ج 2 ص 142 وغرائب القرآن ( مطبوع بهامش جامع البيان ) ج 7 ص 29 و 30 و 31 وأسباب النزول ص 118 و 119 ومدارك التنزيل للخازن ج 1 ص 147 . ولكن النص الموجود في المصادر الأخيرة قد ذكر نزول آية سورة المائدة في هذه المناسبة ، مع وجود مخالفة ظاهرة للرواية المذكورة في المتن أعلاه . مع أن سورة المائدة نزلت بعد سنوات من استشهاد حمزة في حرب أحد . فقد نزلت في أواخر حياة النبي « صلى الله عليه وآله » . فراجع : الدر المنثور ج 2 ص 252 عن مصادر كثيرة .